السيد عبد الأعلى السبزواري

298

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام

وإذا أعطى فقيرا من هذا الوجه ، وصار عند حصول الزكاة غنيا لا يسترجع منه ، إذ المفروض أنّه أعطاه بعنوان الزكاة وليس هذا من باب إقراض الفقير والاحتساب عليه بعد ذلك ، إذ في تلك الصورة تشتغل ذمة الفقير بخلاف المقام ، فإنّ الدّين على الزكاة ولا يضرّ عدم كون الزكاة ذات ذمة تشتغل ، لأنّ هذه الأمور اعتبارية والعقلاء يصححون هذا الاعتبار ونظيره استدانة متوليّ الوقف لتعميره ثمَّ الأداء بعد ذلك من نمائه [ 1 ] مع أنّه في الحقيقة راجع إلى اشتغال ذمة أرباب الزكاة [ 2 ] من الفقراء ، والغارمين ، وأبناء السبيل - من حيث هم مصارفها لا من حيث هم هم . وذلك مثل ملكيتهم للزكاة